محمد جواد مغنية
301
التفسير الكاشف
إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ( 104 ) ولَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ ( 105 ) إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ( 106 ) وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 ) اللغة : المراد بالحسنى هنا كلمة البشارة بالجنة . والحسيس الصوت الذي يحس . والسجل الصحيفة . والزبور الكتاب . الإعراب : أولئك مبتدأ ومبعدون خبر ، والجملة خبر ان . وهذا يومكم مبتدأ وخبر ، والذي عطف بيان ليومكم ، والجملة مفعول لقول محذوف . ويوم منصوب بفعل محذوف أي يوم نطوي . وكطي السجل الكاف في محل نصب صفة لمفعول مطلق محذوف أي طيا مثل طي السجل . وكما بدأنا ( ما ) مصدر والمصدر المنسبك مجرور بالكاف . وأول مفعول بدأنا . ووعدا منصوب على المصدرية أي وعدنا وعدا . ورحمة مفعول من أجله لأرسلناك . المعنى : ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ) . وعد اللَّه المتقين ان يعاملهم بالحسنى ، ومن ذلك النجاة من النار ( لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها ) هذا تأكيد لبعدهم عنها ونجاتهم منها ( وهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ) . آمنون من عذاب اللَّه منعمون في جنانه ( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ ) . وبالأولى الأصغر ،